ابن تيمية

95

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الإنسان على نفسه صح ؛ لأن ملك أم ولده أكثر ما يكون بمنزلة ملكه . وإن لم نصححه فيتوجه أن يقال : هو كالوقف على العبد القن ، ويتوجه الفرق بأن أم الولد لا تملك بحال . وفيها نظر . وقد تخرج على ملك العبد بالتمليك ، فإن هذا نوع تمليك لأم ولده ؛ بخلاف العبد القن . فإنه قد يخرج عن ملكه فيكون ملكًا لعبد الغير . وإذا مات السيد فقد تخرج هذه المسألة عن مسألة تفريق الصفقة ؛ لأن الوقف على أم الولد يعم حال رقها وعتقها ، فإذا لم يصح في أحد الحالين خرج في الحال الأخرى وجهان . وإذا قلنا : إن الوقف المنقطع الابتداء يصح فيجب أن يقال ذلك هنا . وإن قلنا لا يصح فهذا كذلك ( 1 ) . وإذا اشترط القبول في الوقف على المعين فلا ينبغي أن يشترط المجلس ؛ بل يلحق بالوصية والوكالة . فيصح معجلاً أو مؤجلاً بالقول والفعل ( 2 ) فأخذ ريعه قبول ، وينبغي أنه لورده بعد قبوله كان له ذلك . أن يقف ناجزًا ، فإن علقه على شرط لم يصح . وقيل : يصح واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق والحارثي وقال : الصحة أظهر وأحرى ( 3 ) . والصواب الذي عليه محققو الفقهاء في مسألة الوقف على المعين إذا لم يقبل أورده أن ذلك ليس كالوقف المنقطع الابتداء ، بل الوقف هنا صحيح قولاً واحدًا . ثم إن قبل الموقوف عليه وإلا انتقل إلى من بعده ،

--> ( 1 ) اختيارات ص 172 ف 2 / 250 . ( 2 ) نسخة بدون ( أو ) . ( 3 ) الإنصاف 7 / 23 ف 2 / 251 .